حمزة بن الحسن الأصفهاني
58
سوائر الأمثال على أفعل
الغدير متى شاءت ، وهو الرّفه أيضا ، قال الشاعر « 8 » : رغرغة رفها إذا ورد حضر وقال آخر « 9 » : / يشربن رفها عراكا غير صادرة * فكلّها كارع في الماء منغمر ومن كلام حنيف الدال على إبالته : من قاظ الشّرف ، وتربّع الحزن ، وتشتّى الصّمّان ، فقد أصاب المرعى « 10 » . ومن ذلك قوله وقد سئل : أيّ البلاد خير وأفضل مرعى وأسمن ؟ فقال : خياشيم الحزن والصّمّان ، قيل : ثم ماذا ؟ قال : « أرها أجلى أنّى شئت » « 11 » ، أي متى شئت بعد هذا . وأجلى : اسم مرعى معروف . « [ 8 ] » وأما قولهم : آبل من مالك بن زيد مناة ؛ فإنه سبط تميم بن مر ، وكان يحمّق ، إلّا أنه آبل أهل زمانه ، ثم إنه تزوج وبنى بامرأته ، فأورد الإبل أخوه سعد ، ولم يحسن القيام عليها ، والرفق بها ، فقال مالك « 12 » :
--> ( [ 8 ] ) في الجمهرة 1 : 200 ، والمجمع 1 : 86 ، والمستقصى 1 : 2 . - الإبل عن الماء . وليلة الغبّ : التابعة ليلة الصدر . وليلة الرّبع : الثالثة وهي ليلة تقرب الإبل إذا كان ظمئها ربعا . وليلة الخمس : الرابعة . وليلة السّدس : الخامسة . وليلة السبع : السادسة . وليلة الثمن : السابعة . وليلة التسع : الثامنة . وليلة العشر : التاسعة . ( 8 ) نسبه في اللسان ( رغغ ) إلى بشير بن النكث ، وورد في الأصل ( حمر ) . ( 9 ) نسبه في اللسان ( رفه ) للبيد ، وفي ديوانه : 60 . ( 10 ) زاد عليه الميداني في مجمعه : فالشرف في بلاد بني عامر ، والحزن : من زبالة تصعدا في بلاد نجد ، والصمّان : في بلاد بني تميم . ( 11 ) المثل في المجمع 1 : 301 ، والمستقصى 1 : 147 ، وأجلى : موضع . ( 12 ) الرجز : في التمثيل والمحاضرة 336 ، وفي المستقصى ، ونهاية الأرب 3 : 17 ، وهو مع التالي في اللسان ( حنظل ) ، وذيل أمالي القالي 29 .